ابن حبان
93
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا لَا حُرًّا وَأَنَّ الْأَسْوَدَ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ : كَانَ حُرًّا 4272 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة ، قَالَتْ : كَاتَبَتْ بَرِيرَةَ عَلَى نَفْسِهَا بِتِسْعَةِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةً ، فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا ، فَقَالَتْ : لَا ، إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي . فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ ، فَكَلَّمَتْ بِذَلِكَ أَهْلَهَا ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ ، لَهُمْ فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ ، وَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ لَهَا مَا قَالَ أَهْلُهَا فَقَالَتْ : لَاهَا اللَّهِ إِذًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا هَذَا ؟ " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْنِي تَسْتَعِينُنِي عَلَى كِتَابَتِهَا ، فَقُلْتُ : لَا ، إِلَّا أَنْ يَشَاؤُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ابْتَاعِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ " ثُمَّ قَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى
--> = وأخرجه بنحوه الطيالسي ( 1381 ) ، وأحمد 6 / 42 و 175 ، والدارمي 2 / 169 ، والبخاري ( 1493 ) في الزكاة : باب الصدقة على موالي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، و ( 5284 ) في الطلاق : باب رقم ( 17 ) ، و ( 6717 ) في كفارات الأيمان : باب إذا أعتق في الكفارة لمن يكون ولاؤه ؟ و ( 6751 ) في الفرائض : باب الولاء لمن أعتق ، والنسائي 5 / 107 - 108 في الزكاة : باب إذا تحولت الصدقة ، و 6 / 163 ، والطحاوي في ( شرح معاني الآثار ) 3 / 82 ، والبيهقي 7 / 223 و 10 / 338 من طريقين عن إبراهيم ، به .